أبو نصر الفارابي
398
الأعمال الفلسفية
التي يؤتى بها على أنّها فصل فإنّها تدلّ على الفصول وهي لوازمها ، وذلك كالناطق ؛ / فإنّه شيء يدلّ على الفصل المقوّم للإنسان ، وهو معنى أوجب له أن يكون ناطقا . والتحديد بمثل هذه الأشياء يكون رسوما لا حدودا حقيقية « 206 » وكذلك ما يتميّز به الأشخاص ، وما تتميّز « 207 » به الأمزجة . 85 - الميّت يحمل عليه الإنسان باشتراك الاسم ؛ فيقال هو إنسان . وحمله عليه « 208 » غير واجب ، فإنّ الإنسانية تتضمن الحيوانية ، ولا يصحّ أنّ يحمل على الميّت إنّه حيوان . 86 - غذاء الروح هو النسيم ؛ فهي تحيله إلى جوهر ( 5 ) وتغتذي به ، وتخرج ما قد سخن وتستخلف بدله . فأمّا الرطوبة فهي غذاء ؛ مستقرها هو « 209 » القلب . ولهذا إذا لم تجد متنفسا « 210 » بطلت « 211 » - وذلك كالسّراج - و « 212 » إذا غمّت ولم تجد متنفسا « 213 » فإنّها تنطفئ ، ويغنى عنها الذّهن . 87 - كلّ ما « 214 » يكون له أوّل وآخر ، ( فبينهما ) « 215 »
--> ( 206 ) د : حقيقة . ( 207 ) ه ، د : تتم . ( 208 ) د : - عليه . ( 209 ) ب ، ه : وهو . ( 210 ) د ، ه : منفسا / / ه : متنفسا ( ع ه ) . ( 211 ) د : بطل . ( 212 ) د ، ه : - و . ( 213 ) د : منفسا . ( 214 ) د : كلما . ( 215 ) د : فنسبته / / ب ، ه : فنسبتهما .